الحظر القانوني على الإعلان الكاذب والمضلل (المادة 22)
يتبنى القانون الكويتي موقفاً حازماً إزاء الممارسات التجارية الخادعة. إذ تحظر المادة 22 على أي مورد أو معلن ما يلي:
- الإعلان عن السلع أو الخدمات أو بيعها أو عرضها أو الترويج لها باستخدام معلومات كاذبة أو مضللة
- الإعلان بأي صورة كانت عن سلع منتهية الصلاحية أو مغشوشة أو معيبة
تُعدّ السلعة مغشوشة أو معيبة إذا:
- لم تستوفِ معايير الجودة المعترف بها
- كانت غير صالحة للغرض المخصصة له
- انقضى تاريخ صلاحيتها
ويسري هذا الحظر على جميع وسائل الإعلان — المطبوعة والرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون واللوحات الإعلانية الخارجية وأي قناة أخرى.
ما الذي يُعدّ إعلاناً كاذباً؟
يُفسَّر الإعلان المضلل بموجب القانون الكويتي تفسيراً موسعاً، ويشمل على سبيل المثال:
- الادعاء بأن المنتج يتمتع بمزايا أو شهادات أو مواصفات لا يمتلكها فعلياً
- الإعلان عن سعر مخفّض أو تخفيضات لم تحصل على ترخيص من الوزارة المختصة
- نشر تقييمات مزيفة أو مواصفات غير حقيقية أو ادعاءات مخترعة بشأن بلد المنشأ
- الترويج لفوائد صحية أو أمان غير موثّقة
- عرض صورة منتج لا تتطابق مع ما يُباع فعلياً
بوصفك مستهلكاً من المقيمين الأجانب، إذا اشتريت منتجاً بناءً على ادعاءات إعلانية تبيّن كذبها، فإن لك الحق في تقديم شكوى استهلاكية والمطالبة بالتعويض.
اشتراطات ترخيص الإعلان (المادة 25)
بموجب المادة 25، لا يجوز نشر أو بث أي إعلان عن سلعة أو خدمة في الكويت دون الحصول مسبقاً على تفويض خطي من الجهة الإدارية المختصة.
ويسري ذلك على:
- العروض الترويجية للمتاجر وفعاليات البيع
- إطلاق المنتجات الجديدة
- إعلانات الخدمات
- حملات الترويج للأسعار
إذا صادفت إعلاناً يبدو أنه يروّج لأسعار غير مرخصة أو منتجات غير مسجلة، فإن ذلك يشكّل مخالفة قابلة للإبلاغ عنها.
اشتراطات اللغة في الإعلانات (المادة 26)
يجب أن تكون جميع الإعلانات وعروض معلومات المنتجات في الكويت:
- مكتوبة باللغة العربية كحدٍّ أدنى
- يجوز إرفاق لغات أخرى (بما فيها الإنجليزية) بالنص العربي، غير أنه لا يجوز أن تحلّ محله
أي إعلان مكتوب حصراً بالإنجليزية أو أي لغة أخرى دون عربية يُعدّ مخالفاً للقانون. تستهدف هذه القاعدة حماية جميع المستهلكين — بمن فيهم المقيمون الأجانب الذين قد يعتمدون على اللغة الإنجليزية — بضمان أن تكون اللغة الأساسية للإفصاح هي العربية، باعتبارها لغة التوثيق القانوني والتجاري الرسمي في الكويت.
حظر بيع المواد الخطرة للقاصرين (المادة 21)
تحظر المادة 21 صراحةً بيع أو تأجير المواد أو المنتجات الخطرة لأي شخص لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره وقت إتمام المعاملة.
تحدد اللائحة التنفيذية للقانون المواد والمنتجات المصنفة خطرة لهذا الغرض. ويلتزم التجار الذين يبيعون سلعاً مقيدة بالسن بالتحقق من عمر المشتري.
إذا لاحظت قيام أحد تجار التجزئة ببيع بضائع خاضعة للتنظيم أو بضائع خطرة لقاصر، فإن ذلك يُعدّ مخالفة جنائية ينبغي الإبلاغ عنها للجنة المختصة.
حظر التلاعب بالمخزون (المادة 24)
تعالج المادة 24 التلاعب بالسوق، وهو ما يؤثر مباشرةً على الأسعار التي يدفعها المقيمون الأجانب مقابل السلع:
لا يجوز للمورد:
- إخفاء البضائع أو احتجازها بقصد التأثير في أسعار السوق
- الامتناع عن بيع البضائع المتوفرة بهدف رفع الأسعار
- إلزام المستهلكين بشراء حد أدنى من الكميات كشرط للبيع
- ربط بيع منتج بالشراء الإجباري لمنتج آخر
تُسهم هذه القاعدة في حماية المستهلكين خلال فترات الطلب المرتفع (كشهر رمضان المبارك أو المناسبات الوطنية) من التضخم الاصطناعي في الأسعار الناجم عن تقييد الموردين للعرض بصورة مصطنعة.
العقوبات المقررة على مخالفات الإعلان
بموجب المادة 30، يواجه كل من يخالف أحكام الإعلان الواردة في المادتين 25 و26:
- الحبس مدة لا تتجاوز 6 أشهر
- الغرامة المالية حتى 5,000 دينار كويتي
- أو كلتا العقوبتين معاً
استثناء جوهري: يجوز إعفاء المعلن (كالوكالة الإعلانية) الذي ليس موردَ السلعة من العقوبة، إذا أثبت أن المعلومات الفنية الكاذبة الواردة في الإعلان لم يكن بمقدوره اكتشافها بصورة معقولة. غير أن المورد يظل مسؤولاً مسؤولية كاملة في جميع الأحوال.
أما فيما يخص مخالفات التزامات التعويض والبيع للقاصرين (المادتان 20 و21)، فتنص المادة 28 على العقوبات التالية:
- غرامة مالية حتى 5,000 دينار كويتي
- الحبس مدة لا تتجاوز 6 أشهر
- الحبس الوجوبي على العائدين الذين يرتكبون المخالفة ذاتها خلال 3 سنوات
ما الذي ينبغي للمقيمين الأجانب فعله عند مصادفة هذه المخالفات؟
إذا صادفت إعلاناً كاذباً:
- التقط لقطة شاشة أو صورة للإعلان مع توثيق التاريخ والوقت
- احتفظ بالمنتج وعبوته إذا كنت قد أجريت عملية شراء
- احتفظ بإيصال الشراء إثباتاً للمعاملة
- تقدّم بشكوى إلى اللجنة الوطنية لحماية المستهلك في وزارة التجارة والصناعة
- قد يحق لك أيضاً المطالبة بـتعويض مالي بموجب المادة 20 عن أي خسارة فعلية لحقت بك
إذا تسلّمت منتجاً منتهي الصلاحية أو دون المستوى:
- لا تتخلص من المنتج — فهو دليلك المادي
- دوّن تاريخ انتهاء الصلاحية ورقم التشغيلة ومكان الشراء
- أبلغ اللجنة — إذ إن وجود بضائع منتهية الصلاحية في المتاجر يُشكّل انتهاكاً صريحاً للمادتين 12 و22
تذكّر: قرارات اللجنة تُعدّ قرارات إدارية نهائية (المادة 4)، إلا أنه يجوز الطعن فيها أمام المحاكم الإدارية إذا لم تكن راضياً عن النتيجة.