ما هو الولي (ولي الزواج)؟
في الكويت، الولي هو القريب الذكر الذي يضطلع بدور قانوني رسمي في عقد زواج المرأة. وبموجب المادة 8، يُبرم عقد الزواج بإيجاب يصدر من ولي العروس وقبول يصدر من العريس أو وكيله. ولا يحل الولي محل موافقة المرأة، بل يُشترط توافر كليهما معاً.
ويرتكز نظام الولاية على أحكام الفقه الإسلامي في شؤون الأسرة، وينعكس على الإطار القانوني الناظم لزواج المسلمين في الكويت. وعلى المقيمين الأجانب المسلمين الراغبين في الزواج في الكويت الامتثال لهذه الأحكام.
من يحق له أن يكون ولياً؟
وفقاً لـالمادة 29، يُختار ولي المرأة في الزواج من عصبتها من الذكور وفق ترتيب الإرث. وعملياً، يكون الترتيب على النحو الآتي:
- الأب (الأولى بالولاية)
- الجد من جهة الأب
- الأخ الشقيق
- الأخ لأب
- ابن الأخ الشقيق
- العم من جهة الأب
- وسائر الأقارب الذكور وفق الترتيب المقرر في قواعد الإرث
فإذا انعدمت العصبة من الذكور، انتقلت الولاية إلى القاضي (قاضي الشريعة). وهذا ضمان قانوني مهم للنساء الأجنبيات اللواتي لا يقيم لهن أقارب ذكور في الكويت.
هل للمرأة رأي في زواجها؟
نعم، ويميّز القانون الكويتي بين فئتين من النساء:
الفئة الأولى: النساء غير المتزوجات بين سن البلوغ وسن الخامسة والعشرين
بموجب المادة 29، يُشترط في زواج البكر التي بلغت سن الرشد ولم تتجاوز الخامسة والعشرين توافر موافقة الولي وموافقة المرأة ذاتها معاً. ولا تعلو إرادة أحدهما على إرادة الآخر، إذ لا يجوز إتمام الزواج دون اتفاق الطرفين.
الفئة الثانية: النساء المتزوجات سابقاً أو اللواتي بلغن سن الخامسة والعشرين
وفقاً لـالمادة 30، تملك المرأة الثيب أو كل امرأة بلغت سن الخامسة والعشرين الحق الأصيل في إبداء موافقتها على الزواج. غير أنها لا تزال غير مؤهلة لإبرام عقد الزواج بنفسها، إذ يتعيّن على الولي إبرامه نيابةً عنها شكلاً.
استثناء خاص أضافه القانون رقم 29: يحق للمرأة الثيب التقدم بطلب إلى قاضي توثيق الشريعة لإجراء عقد زواجها من زوجها السابق مباشرةً، بعد إخطار وليّها وإتاحة الفرصة له لإبداء رأيه. وهذا تعديل تقدمي بارز على القانون الأصلي.
ماذا لو رفض الولي؟
إذا امتنع الولي عن الإذن بزواج صحيح قانوناً، جاز للمرأة اللجوء إلى القضاء، إذ يمكن للقاضي أن يتولى مهام الولاية عند غياب الولي أو في حال إحجامه. وعلى النساء الأجنبيات اللواتي يجدن أنفسهن في هذا الوضع استشارة محامٍ كويتي متخصص في قانون الأسرة لاستيضاح الإجراءات القضائية اللازمة للحصول على هذا الإذن.
الوكالة بالنيابة والممثل المفوّض
تُجيز المادة 27 إبرام عقد الزواج بالوكالة (التوكيل)، وذلك على النحو التالي:
- يحق لولي العروس أو العريس توكيل مَن يمثله في إبرام عقد الزواج نيابةً عنه.
- غير أن الوكيل لا يجوز له أن يزوّج نفسه من الموكِّل إلا إذا نُصَّ على هذا الإذن صراحةً في وثيقة التوكيل.
وهذا الحكم ذو أهمية خاصة للمقيمين الأجانب الذين لا يكون ذووهم حاضرين جسدياً في الكويت أثناء إبرام عقد الزواج.
الفضولي (الوكيل غير المأذون)
بموجب المادة 28، إذا أبرم شخص عقد زواج دون تفويض مشروع، أو تجاوز وكيلٌ ما حدود صلاحياته، اعتُبر فضولياً (وكيلاً غير مأذون). وفي هذه الحالة:
- يظل عقد الزواج موقوفاً ومرهوناً بـإجازة مَن أُبرم نيابةً عنه.
- فإن أجازه صاحب الشأن صحّ الزواج، وإن لم يُجِزه بطل ولم يترتب عليه أي أثر قانوني.
نصائح عملية للنساء الأجنبيات في الكويت
- حددي وليّك في وقت مبكر. على المرأة الأجنبية المسلمة التحقق من هوية قريبها الذكر في الكويت أو خارجها الذي يمكنه تولي الولاية القانونية، والتنسيق معه قبل موعد الزواج المنشود بوقت كافٍ.
- إن لم يكن لكِ ولي في الكويت، تواصلي مع المحكمة الكويتية أو وكيل قانوني متخصص في شؤون الأسرة لطلب تعيين قاضٍ ولياً لكِ.
- النساء اللواتي بلغن الخامسة والعشرين يتمتعن بقدر أكبر من الاستقلالية، إلا أن الاشتراط الشكلي بوجود ولي لإبرام العقد لا يزال سارياً.
- المقيمون الأجانب غير المسلمين الراغبون في الزواج في إطار طائفتهم الدينية قد يتمكنون من اتباع القنوات الدبلوماسية أو الدينية عبر سفاراتهم، لكن يتعيّن عليهم التحقق من ذلك مع سفاراتهم ومستشار قانوني محلي.
- احرصي دائماً على تسجيل عقد زواجك لدى الجهات الكويتية المختصة وسفارة بلدك لضمان الاعتراف القانوني به على الصعيد الدولي.