الإطار القانوني للمحتوى الرقمي في الكويت
لا يعمل قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية في الكويت بمعزل عن غيره فيما يتعلق بالمحتوى الرقمي. إذ تُحيل المادة السادسة من القانون رقم 63 لسنة 2015 إلى قانون المطبوعات والنشر، مُطبِّقةً عقوباته على كل من يرتكب الجرائم المنصوص عليها عبر الإنترنت أو أي وسيلة من وسائل تقنية المعلومات. وبالمثل، تمتد أحكام قانون الجزاء (القانون رقم 31 لسنة 1970) بموجب المادة السابعة لتشمل الأفعال الإلكترونية التي كانت تسري عليها أحكامه في وسائل الإعلام المطبوعة أو المرئية والمسموعة.
ويعني ذلك أن المحتوى المحظور في وسائل الإعلام الكويتية التقليدية يُعدُّ محظوراً بالقدر ذاته حين يُنشر إلكترونياً — على وسائل التواصل الاجتماعي، أو المدونات، أو تطبيقات المراسلة، أو أي منصة رقمية.
أنواع المحتوى التي قد تُفضي إلى ملاحقة جنائية
المحتوى ذو الحساسية السياسية
- يُعدُّ انتقاد أمير الكويت أو الأسرة الحاكمة عبر الإنترنت جريمةً جنائية جسيمة قد تستوجب الملاحقة القضائية استناداً إلى قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية وقانون الجزاء على حدٍّ سواء
- يُحظر المحتوى الذي يُرى فيه إضعاف الوحدة الوطنية أو التحريض على الاضطراب السياسي
- قد تترتب على مشاركة أو إعادة توجيه مثل هذا المحتوى — حتى لو لم تكن صاحب الإنشاء الأصلي — مساءلةٌ قانونية
المحتوى الديني
- يُحظر نشر المحتوى الذي يُسيء إلى الإسلام أو الأديان الأخرى المعترف بها في الكويت
- قد يكون المحتوى الذي يروّج للإلحاد أو يطعن في القيم الدينية مثاراً للملاحقة القضائية أيضاً
المحتوى المخالف للآداب العامة
- يُقيَّد المحتوى الذي يُعدُّ منافياً للآداب العامة، وهو مفهوم يُفسَّر على نطاق واسع في ظل القانون الكويتي
- تُعدُّ مشاركة المواد الإباحية عبر الوسائل الرقمية جريمةً بالغة الخطورة
الإرهاب والتطرف
- بموجب المادة العاشرة، تصل عقوبة إنشاء مواقع إلكترونية أو نشر معلومات عبر الإنترنت بهدف دعم المنظمات أو الأفراد الإرهابيين، أو تيسير تواصلهم، أو الترويج لأيديولوجيتهم، إلى السجن عشر سنوات وغرامات تتراوح بين عشرين ألف دينار كويتي وخمسين ألف دينار كويتي
- ويسري ذلك حتى لو استخدم المحتوى أسماء مستعارة أو حسابات وهمية
محتوى الاتجار بالبشر
- بموجب المادة الثامنة، تصل عقوبة إنشاء مواقع إلكترونية أو نشر محتوى يُيسِّر الاتجار بالبشر إلى السجن سبع سنوات وغرامات تتراوح بين عشرة آلاف دينار كويتي وثلاثين ألف دينار كويتي
مواقف عملية ينبغي للمقيمين الأجانب تجنبها
- إعادة نشر أو مشاركة الميمز السياسية أو مقاطع الفيديو أو المقالات التي تنتقد حكومات دول الخليج عبر مجموعات واتساب أو وسائل التواصل الاجتماعي
- التعليق على المقالات الإخبارية بأسلوب قد يُفسَّر على أنه إساءة إلى السلطات الكويتية أو الأسرة الحاكمة
- الانضمام إلى مجموعات إلكترونية تتداول محتوى مقيَّداً أو التفاعل معها — إذ يمكن تسجيل مشاركتك
- استخدام اسم مستعار أو حساب مجهول الهوية لا يُوفِّر لك الحماية القانونية، حيث تمتلك الجهات المختصة الأدوات التقنية اللازمة لتتبع الهويات الرقمية
- تطبيقات المراسلة كواتساب وتيليغرام لا تُعدُّ خاصة من الناحية القانونية في الكويت
قواعد مهمة للمقيمين الأجانب على وسائل التواصل الاجتماعي
- فكِّر قبل أن تنشر أو تشارك أو تضغط على إعجاب: في الكويت، قد يُعامَل التفاعل الرقمي مع المحتوى المحظور معاملةً مماثلة لإنشائه
- راجع إعدادات الخصوصية، لكن لا تعتمد عليها بوصفها حمايةً قانونية
- كن يقظاً في المجموعات: مشاركة المحتوى في مجموعة دردشة خاصة لا تُعفيك من المسؤولية القانونية
- المحتوى المنشور خارج البلاد قد يُفضي إلى توجيه اتهامات إليك إذا كنت مقيماً في الكويت أو كان المحتوى يستهدفها
- إذا كنت تُدير حساباً تجارياً على وسائل التواصل الاجتماعي، فاحرص على أن يستوفي جميع المحتوى المعايير الكويتية — إذ قد تمتد المسؤولية القانونية لتطال الشركات
ما يجب عليك فعله إذا استُجوبت بشأن محتوى إلكتروني
- لا تحذف المحتوى فور الاستجواب دون استشارة قانونية — إذ قد يُعدُّ ذلك إتلافاً للأدلة
- تواصل مع محامٍ كويتي مرخَّص قبل الإدلاء بأي تصريح أمام الجهات المختصة
- أخطِر صاحب العمل وسفارتك في أقرب وقت ممكن
- كُن على علم بأن النيابة العامة تختص وحدها بالنظر في هذه القضايا وتتولى إجراء التحقيق الرسمي فيها
ملاحظة حول حرية التعبير
بينما تكفل كثير من الدول حرية واسعة للتعبير عبر الإنترنت، يُرسي الإطار القانوني الكويتي قيوداً صارمة في هذا الشأن. ويتعين على المقيمين الأجانب القادمين من بيئات رقمية أكثر انفتاحاً في بلدانهم أن يُعدِّلوا سلوكهم الرقمي بصورة فاعلة طوال فترة إقامتهم في الكويت. والجدير بالذكر أن الجهل بالقانون لا يُقبل دفعاً أمام المحاكم الكويتية.